كلمة الموقع للتعريف بأهداف حُبِّ اللّه
لماذا سمي الموقع بهذا الأسم ؟ , وماذا تعرف عن حب الله ؟
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ , الحمد لله الذي وسعت رحمته كل شيء ، وأحصى كل شيء عددا ، رحم من شاء من عباده فهيأ لهم في الدنيا ما يرفع به درجاتهم في الآخرة ، فثابروا على طاعته ، واجتهدوا في عبادته ، إن أصابتهم سراء شكروا فكان خيرا لهم ، وإن أصابتهم ضراء صبروا فكانوا ممن قال الله فيهم : { إنّما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب } . وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله ، المبعوث رحمة للعالمين ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا , ما هو حُبِّ الله ؟ هو أن يكون الله تعالى أحب إلى الإنسان من نفسه ، ووالديه ، وأبنائه ، وأمواله ، وكل ما يملك . لأن الله تعالى قال عن الذين يحبونه في الآية رقم (31) من سورة آل عمران : { قُل إن كُنتم تحبون اللهَ فاتَّبعوني يُحِببْكُم اللهُ ، ويَغفر لكم ذنوبَكم ، واللهُ غفورٌ رحيم } . لأن الله جلَّ شأنه هو الذي أوجدنا من عَدَم ، وسوَّى خَلقنا وفضَّلنا على كثير ممَّن خلق تفضيلا ، ومَنَّ علينا بأفضل نعمة وهي نعمة الإسلام ، ثم رزقنا من غير أن نستحق ذلك ، ثم هو ذا يعدنا بالجنة جزاءً لأفعال هي من عطاءه وفضله ، فهو المتفضِّل أولاً وآخِرا!!! ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يدعو : ( اللهم اجعل حُبك أحب إلىَّ مِن نفسي ، وأهلي ، ومالي ، وولدي ، ومن الماء البارد على الظمأ ) ، ولنا في رسول الله الأسوة الحسنة . لأن الحب يتولد عنه الاحترام والهيبة في السر والعلن ، وما أحوجنا إلى أن يحترم الإنسان ربهم ويهابونه , بدلاً من أن تكون علاقتهم به قائمة على الخوف من عقابه أو من جهنم , فتكون عبادتهم له متعة روحية يعيشون بها وتحفظهم من الزلل . ولأن حُبِّ الله يعني استشعار أنه عز وجل يرعانا ويحفظنا في كل وقت ومكان ، مما يترتب عليه الشعور بالراحة والاطمئنان والثبات ، وعدم القلق أو الحزن ,,, ومن ثم سلامة النفس والجسد من الأمراض النفسية والعضوية , بل والأهم من ذلك السلامة من المعاصي والآثام ، فعلينا أن نفهمهم أن " مَن كان الله معه ، فمَن عليه؟!!! ومَن كان الله عليه فمَن معه؟!!! إن المحبة هي المنزلة التي فيها يتنافس المتنافسون ، وإليها نظر العاملون ، وإلى عَلَمِها شمَّر السابقون ، وعليها تفانى المحبُّون ، فهي قُوت القلوب وغذاء الأرواح وقرة العيون ، وهي الحياة التي مَن حُرمها فهو من جملة الأموات ، والنور الذي من فقده فهو في بحار الظلمات ، والشفاء الذي مَن عدِمه حَلَّتْ بقلبه جميع الأسقام ، واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام , إنها المحبة التي ذهب أهلها بشرف الدنيا والآخرة ، إذ لهم من معية محبوبهم أوفر نصيب . وقد قضى الله يوم قدَّر مقادير الخلائق بمشيئته وحكمته البالغة ، أن المرء مع من أحب ، فيالها من نعمة على المحبين سابغة!! , شجرة المحبة وارفة الظلال إذا غُرست شجرة المحبة في القلب ، وسُقيت بماء الإخلاص ومتابعة الحبيب ، أثمرت أنواع الثمار، وآتت أكلها كل حين بإذن ربها ، أصلها ثابت في قرار القلب ، وفرعها متصل بسدرة المنتهى , لا يزال سعي المحب صاعدًا إلى حبيبه لا يحجُبُه دونه شيء { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } [فاطر:10] , قال تعالى : { قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } [التوبة:24] , وقال تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ } [البقرة:165] , وقال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } [المائدة:54] , وفي الصحيحين عن أنسٍ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من والده وولده والناس أجمعين" , وفي الصحيحين أيضًا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : يا رسول الله! والله لأنت أحبُّ إليَّ من كل شيء إلا من نفسي , فقال صلى الله عليه وسلم : "لا يا عمر، حتى أكون أحبَّ إليك من نفسك". فقال : والله لأنت أحبُّ إليَّ من نفسي , فقال صلى الله عليه وسلم :" الآن يا عمر" , ومعلوم أن محبة الرسول تابعة لمحبة الله عز وجل ، فما الظن بمحبة الله عز وجل؟! , وقال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّار ِ} [الممتحنة:10] , قال ابن عباس في هذه الآية : كانت المرأة إذا أتتِ النبي صلى الله عليه وسلم لتُسْلِم ؛ حلّفها بالله ما خرجت من بغض زوج إلا حبًّا لله ورسوله , وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "ثلاث من كُن فيه وجد بهنَّ حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله، كما يكره أن يُقذف في النار" , وعن معاذ - في حديث اختصام الملأ الأعلى – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "أتاني ربي تبارك وتعالى في أحسن صورة - يعني في المنام – فذكر الحديث , وقال في آخره : "قال: سل , قلتُ : اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين ، وأن تغفر لي وترحمني ، وإذا أردت بقوم فتنة فتوفني إليك غير مفتون ، وأسألك حبك ، وحب من يحبك ، وحب كل عمل يقربني إلى حبك" , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إنها حقٌّ فادرسوها، ثم تعلموها" [رواه أحمد والترمذي وقال : حسن صحيح] , فيا رب أرزقنا حُبِّك وحُبِّ نبيك الكريم في الدنيا والآخرة .
برامج هامة أنت بحاجة إليها
أضغط عليها لتنزيلها
|
التالي - صفحة رقم : ( 16.15.14.13.12.11.10.9.8.7.6.5.4.3.2.1 ) - السابق
صفحة رقم : 33.32.31.30.29.28.27.26.25.24.23.22.21.20.19.18.17
صفحة رقم : 50.49.48.47.46.45.44.43.42.41.40.39.38.37.36.35.34
الصفحة الرئيسية | صوتيات إسلامية | مرئيات إسلامية | أسطوانات و برامج
المضيفة الحوارية | كلمة الموقع | مواقع مفضلة | القرآن الكريم | أحاديث النبي | الإتصال
جميع حقوق الإنشاء والتصميم محفوظة لإدارة موقع حُبِّ اللّه © , أما حقوق المواد الإسلامية من انتفاع وطباعة وتوزيع فهي متاحة للجميع
تم عمل موقع حُبِّ اللّه وتصميمه بواسطة www.AllahLove.com في عام 1428 هـ - 2007 م
أحسن تصفح للموقع بدقة 800 * 600 باستخدام متصفح إنترنت أكسبلورر 5.5 أو أعلي
أستمع للقرآن الكريم بصوت القارىء الشيخ مشاري راشد العفاسي الفاتحة البقرة آل عمران النساء المائدة الأنعام الأعراف الأنفال التوبة يونس هود يوسف الرعد إبراهيم الحجر النحل الإسراء الكهف مريم طه الأنبياء الحج المؤمنون النور الفرقان الشعراء النمل القصص العنكبوت الروم لقمان السجدة الأحزاب سبأ فاطر يس الصافات ص الزمر غافر فصلت الشورى الزخرف الدخان الجاثية الأحقاف محمد الفتح الحجرات ق الذاريات الطور النجم القمر الرحمن الواقعة الحديد المجادلة الحشر الممتحنة الصف الجمعة المنافقون التغابن الطلاق التحريم الملك القلم الحاقة المعارج نوح الجن المزمل المدثر القيامة الإنسان المرسلات النبأ النازعات عبس التكوير الانفطار المطففين الانشقاق البروج الطارق الأعلى الغاشية الفجر البلد الشمس الليل الضحى الشرح التين العلق القدر البينة الزلزلة العاديات القارعة التكاثر العصر الهمزة الفيل قريش الماعون الكوثر الكافرون النصر المسد الإخلاص الفلق الناس حُبِّ اللّه